أخر الأخبار

السبت، 15 أبريل، 2017

رفعنا بعضهم يا بَخت السيد

                         
بالأمسِ سمعتُ أسداً من أســودِ (سرايا السلام) يزأر وهو يطارد أعداء الله ويطردهم من أرضه الطاهرة.. يهتف بقوّة (يابخت السيد) فيفر منه الظلاميونَ ويجبنوا عن مواجهته.. سمعتها صادقة، شجاعة، جريئة، مُسَدّدة، عراقية، بليغة: (يابخت السيد).
وبخت "أبو هاشم" كبير ويعثّر.. (يابخت السيد) فهي سرّ نصرنا... تُحرج مبغضيه وتُسرُّ أحبّته وأنصاره وتزيدهم ثباتاً وبأساً وغيرة.. (يابخت السيد) يحفظكم أحبّتنا أبناء السيد وإخوته.. يا عنوان الفخر وتيجان رؤوسنا..
(يابخت السيد).. يعيدكم قريباً بالنصر المؤزّر ليكتب لكم التاريخ فصول العِزّ والبطولة والفداء والتضحية، فقد كنتم نعم الأبناء لبلدكم وشعبكم وأمّتكم.. آمنتم الخائف والمرتبك ونشرتم السلام في كل الربوع التي تطأها أقدامكم، وعزّزتم الأمن والاستقرار.. أعدتم الحقوق المهدورة وسلّمتم الأمانات لأهلها لتحفروا بوجدان العراقيين وضمائرهم آثاراً وذكريات خالدة  تستحقونها بلا منافس..
فمن سواكم عراقي الهوى والانتماء والولاء والراية والقيادة؟ سلمتم يا رسل السلام وصُنّاعه ومهندسيه.. وسلمت الأمّهات اللاتي أرضعنكم من طهر حليبهن.. هنّ عراقيات طاهرات، ذخرنكم للشدّة وللصعاب.
طُرق التحقيق التي يتبعونها غاية في الوحشية والسادية والخِسة والإجرام، لكن لهذا اليوم طعم خاص لن تمحوه الذاكرة  ما حييت.. دخل كالوحش الكاسر على فريسته وسبقته بقوّة رائحة الخمر التي تبثّ من كل زواياه.. إقتادني باستهتار هو شيمتهم ، وعند باب غرفة التحقيق دفعني بقوّة.. كان متحمّساً جداً هذه الليلة ومتشوّقٍ لحفل كبير خطّط له بدونيةٍ، نال على أثرها براءة اختراع.
خاطبني مترنّحاً، منتشياً، منتصراً (اليوم طرق تعذيبك لا دخل لي بها.. مَن سيعذّبك هذه الليلة عشيقتي.. أجل ، هي التي رَغبت برسم ملامح حفلتنا هذه).. أنا لم افهم شيئاً مما يقوله.. لحظات ويرفع هاتفه ليخبرها أنه جاهز للتعليمات والتوجيهات من قبلها.. فوصلته سريعاً الإيعازات بأنواع التعذيب من تلك العاهرة.. لم أُعذّب كتلك الليلة ولم تملّ هي، مثلما كان هو بغاية الفخر والزهو والحيونة لينفّذ كل وصاياها ورغباتها... صرختُ من الألم والهضم والإذلال والقهر واستنجدتُ بسيدتي ومولاتي الزهراء فاطمة (عليها السلام).. فما كان من ذلك الوقح إلا ليخبر الوقحة التي بالطرف الآخر قائلاً لها: (أسمعتي رجال آخر زمن، يستنجدون بامرأةٍ مثلك من دون خجل) يضحكان وأبكي.. يفخران وأتوجّع.. ينتشيان وأخاطب الزهراء بألم، لم تنتهِ تلك الحلقة من مسلسل التعذيب وطالت عن سابقاتها حتى الساعة الخامسة فجراً، بعد أن أنقذني نعاس تلك الفاجرة لتعتذر من عشيقها ذلك الضابط المجرم.. ليأسف هو لمغادرته وليعيدني إلى زنزانتي بأسوأ حال، حاملاً على جسدي آثار وحشيتهما وفي خاطري ومشاعري انكسار ما بعده انكسار.
ملاحظة/ ما زال ذلك الضابط في الخدمة بظل حكومة عاهرة تسمح بهذه الانتهاكات السافرة والاعتداءات الوقحة على حقوق الإنسان وعلى شرع الله).

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: رفعنا بعضهم يا بَخت السيد Description: Rating: 5 Reviewed By: الاعلام العسكري لسرايا السلام
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.