أخر الأخبار

السبت، 15 أبريل، 2017

نفحاتٌ أنفسيّة



(1)
لو كان للشعب الأوروبيّ درجة كافية من الموضوعيَّة والتجرُّد في النظر والفكر، وكان في البلاد الإسلاميَّة الإمكانيَّة الكافية على إبلاغ أفكار الإسلام ومفاهيمه إلى أوروبا كاملة غير منقوصة، وصحيحة غير مشوبة.. لاستطاعت أوروبا منذ أوّل عهد نهضتها أن تُقرن تمدّدها على الكنيسة بالرجوع إلى حقائق الإسلام، وتعرف أنَّ الكنيسة لا تُمثِّل كلُّ الدِّين، بل ولا شيئاً من الدِّين بالمرَّة... وإنَّما تُمثِّل الجبروت والظّلم والإثراء غير المشروع باسم الدِّين وباسم الدَّعوة الإلهيَّة المقدَّسة. وليس شيء من ذلك في الإسلام موجوداً، مما يُيسِّر لأوروبا الحصول على البديل الصالح عن الكنيسة في الإسلام، لا أن ترتمي في أحضان الإلحاد دون وعي.
(2)

لقد حاول الغرب أوَّلاً وقبل فترة من الزمن، استغلال الطائفيَّة الدِّينيَّة، وذلك بإيجاد فُرَق دينيَّة مُستحدثة، مُبتدعة.. لها ظاهراً صفة "الثورة" والتأثير على الأفكار الدِّينيَّة الشائعة والمتسالم على صحَّتها.
(3)

إنَّ الأطروحة العادلة الكاملة، السائرة نحو التطبيق الكامل على وجه الأرض، بحسب التخطيط الإلهيّ، محتاجة إلى التعميق الكبير في أذهان البشريَّة، لكي تكون البشريَّة على مستوى فكريّ وعاطفيّ، تكون معه قابلة لفهم وتطبيق القوانين والمفاهيم العميقة التفصيليَّة التي تعلن في الدولة العالميَّة.

(4)
 نحن حينما نَدَّعي أنَّنا هُداة للناس، ينبغي أن نبدأ بأنفسنا، فإذا بدأنا بأنفسنا وأصلحناها، نستطيع إصلاح الآخرين، وإلاّ ففاقد الشيء لا يُعطيه. كيف تستطيع أن تُهدي الناس، في حين أنَّك تفتقر للهداية المطلوبة؟
من كتاب (نظرة في فلسفة الأحداث)

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: نفحاتٌ أنفسيّة Description: Rating: 5 Reviewed By: الاعلام العسكري لسرايا السلام
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.