أخر الأخبار

السبت، 15 أبريل، 2017

ورفع بعضهم ...أبناء أُمّهاتكم -حليم الزيدي


تراب عالق بحذاء شاب عراقي أشرف وأسمى وأغلى وأطهر من كل الساسة العابثين بمصير البلاد ومقدّراته، والمسؤولين عن ضياع خيراته بل عن ضياعه هو، أولاد  أُمّهاتكم، ما مرَّ عام علينا دون أن نشهد جريان نهر دمانا... نهر الدم العراقي لن يتوقّف منذ تسيّد الطواغيت والانتهازيون والعملاء..
(عماد وحسين وكرار وعلي وحسن وسعدون وفلاح وبشير وعادل ونصير وستار ومسلم وقاسم وطارق ومحمد  وحمزة وووووو)، لهم أُمّهات وآباء وأخوات وإخوة وزوجات شابّات وأطفال صغار، علامَ تفجعون الجميع بهم؟ لماذا تحرقون قلوبهم بفقد أحبّتهم؟ عن أيّ شيء، غير حماقاتكم وأطماعكم واستهتاركم واستهانتكم بهذا الشعب؟
مسرحيّاتكم مكرّرة، مملّة، سخيفة وغبيّة، من أجل بقائكم وكراسيكم هُدرت الدماء، ستنتهي مسرحية "داعش" مثل ما بدأت وستأتوننا بأخرى تأخذ منّا آخرين.. سوف يعود لا محال كل شيء لمحله إلا من قُتِل وضاع دمه، من (ولد المَلْحَة) التي احترفت النياح والعويل والبكاء واللطم وشقِّ الزيج والخدود وأدمنت لبس السواد لعزيز هو لن يعود بلا شك..
القادسية وأُمّ المعارك والغوغاء والفرسان والطائفية و"داعش" والكويت وسوريا وشمال البلاد ومحتل جئتم به... كل تلك الصفحات والفصول هي من نتاج عقولكم المريضة وابتكاراتكم الخبيثة، وهي ما سُعّرت إلا بحطب الشباب العراقي المسكين... شبابنا المتحمّس، نحتاجهم، نحبّهم، أدخلتموهم في خططكم الخبيثة، ضحيّتم بهم لتضمنوا البقاء والمنافع لكم ولذويكم قبّحكم الله.. ملعون شريفكم.. ولكن من أين لكم؟ أولاد أُمّهاتكم.. تف.
هذه بضاعتكم رُدَّت اليكم
اليوم وأنا أتلو بعض آيات كتاب الله  الكريم – القرآن المجيد – وتحديداً عند سورة المائدة المباركة، حيث الآيات الثلاث، من قول تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)، (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)، (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).
انتعشت ذاكرتي واستعادت بقوّة صدى أيام خالدات عشتها برفقة صحبة وإخوة أبرار لاقوا ربهم شهداء على أيد الظالمين.. تلك الآيات تحديداً حفظناها مبكّراً واستمعنا إليها كثيراً عند جلساتنا واجتماعاتنا ومحاضراتنا ودروسنا ومناسباتنا وفعاليّاتنا ومنشوراتنا.. أظنّها كانت استدلالنا الأول في نقاشاتنا مع الآخرين آنذاك يوم كانت الحماسة لصيقة بنا بفضل الشحن الذي كنا نتلقاه.
اليوم أرى من الإنصاف أن أخاطب من (ﮔورعوا) رؤوسنا بذلك الخطاب أن هذه بضاعتكم رُدَّت إليكم، أنتم الكافرون، وأنتم الظالمون، وأنتم الفاسقون..
مو، لو، مو مو؟

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: ورفع بعضهم ...أبناء أُمّهاتكم -حليم الزيدي Description: Rating: 5 Reviewed By: الاعلام العسكري لسرايا السلام
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.