أخر الأخبار

السبت، 15 أبريل، 2017

لا تقل "كلهم حرامية" أرجوك!-أحمد الشيخ ماجد

ن
حن جميعاً مذنبون، تعني أن ليس هناك مذنب..
إن الاعتراف بالخطيئة الجماعيّة لهو أفضل طريقة ممكنة للحيلولة دون إكتشاف المذنبين الحقيقيَّين. كما تقول "حنة ارندت" في كتابها "تأمّلات في العنف". لهذا، فإن أيّة تهمة "مهما كان صغرها" مخيفة جداً للسياسي، إلا حين تصرخ في الإعلام: "كلّهم حرامية" يفرح، ويصفِّق لهذه التهمة، لأنه وجد تبريراً لسرقته، مع أصدقاء يشترك وإيّاهم في ذات الأماني!
بسبب هذا الإعلام يتشكّل وعي الكثير للأسف على ثقافة "كلّهم حراميّة"، أشعر أحياناً أن العراقي كُلّما أراد أن يفكّر، ضربوا رأسه بهذه الجملة التي لم تكن عفوية أبداً، فهي من ضمن أسلحة التجهيل التي نزلت بالأذهان للدرك الأسفل من الإنحطاط الفكري، والمعرفي.
معظم مُقدّمي البرامج، حين يلتقون بسياسيٍّ ما، أقوى سؤال يسألونه له: (وين إخبيزاتنه، وين فلوسنه)؟ وحتماً أن السياسي سيقول له: (فلوسكم إنباگت لأن كلّهم حرامية)!
بطريقة الكسالى هذه، تم بناء وعي المواطن سياسياً، البعيدة عن تشخيص السارق، وإيقافه وسؤاله عن الأموال التي هُدِرَت.. سنوات طويلة والمالكي يصرّح بأنهم: ما يخلوني أشتغل!
وبهذا الذنب الجماعي، يُدار البلد بحكم اللا أحد، واللامسؤول، ويعيش المواطن في الواقع والفيسبوك بهذه الثقافة التي تُبرّر لمن أهدم دولته، وضَيّع حياته، ومستقبل أطفاله!

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: لا تقل "كلهم حرامية" أرجوك!-أحمد الشيخ ماجد Description: Rating: 5 Reviewed By: الاعلام العسكري لسرايا السلام
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.