أخر الأخبار

السبت، 15 أبريل، 2017

الشهيد أحمد حميد حسون مهدي الزاملي



على الرغم من صغر سنّه، إلا أنه كان كبيراً في جهاده وحبّه للعراق
إعداد/ انتصار السراي:
 


ولد عام 1987
 تأريخ الاستشهاد في 20/ 8/ 2015.
الحالة الاجتماعية: متزوّج ولديه ثلاثة أولاد: مؤمل، ومصطفى ومرتضى.
المهنة: كاسب
ولد الشهيد أحمد الزاملي (رحمه الله) في منطقة العبيدي بمحافظة بغداد. قلّد السيد الشهيد (قُدّس سرّه) مع أفراد أسرته، وعمل بفتواه وهو لم يبلغ سن الرشد بعد. وكان موظّف خدمة في مديرية التربية، وقد استقال منها ليتفرّغ للعمل الجهادي.
عاش الشهيد الزاملي (رحمه الله) مناصراً للحق المتمثّل بنهج الشهيد السعيد محمد الصدر وولده البار سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد القائد مقتدى الصدر، معرضاً عن البحث وراء السبل المادية التي تملأ جيوبه، إذ آثر السير إلى ما تتوق له النفس لنيل الشهادة في سبيل الحرية والسلام بتديّنه وخلقه الرفيع. وقد فاز بالشهادة تاركاً خلفه الابتسامة المعروفة عنه، وحب الجميع، وذكريات من أيام عسيرة، لكنها لم تنل من شهامته وروحه الطيبة، ومسارعته لدعم الفقراء والمحتاجين، والوقوف إلى جانب من يحتاج المساعدة من أسر الشهداء، ولاسيما شهداء منطقة سكناه "العبيدي"، فضلاً على إصلاح ذات البين لفض النزاعات الاجتماعية والعشائرية. ولم يستثنِ حتى صحبه المجاهدين من تقديم خدماته، وقد عرف بتواضعه حتى وهو في موضع القيادة لمجموعة من المجاهدين، فكان يعد الطعام، وينظّف المقر الذي يجمعهم. كما كان دائماً ما يردد لصبحه المجاهدين عبارة "تُفرج".
بعد اغتيال سيده المرجع الناطق محمد الصدر (قُدّس سرّه) ونجليه الطاهرين، شارك الشهيد أحمد في أحداث جامع الحكمة، وقد قام بضرب الحزب الكافر، لذلك داهم البعث العفلقي منزل الشهيد لاعتقاله مع أخوته، ولكن التركيز كان عليه بالدرجة الأولى، وقد مكث الأخوة المطارَدون عند أقاربهم. وهكذا كان الحال، حتى منّ الله على عراقنا الحبيب بالخلاص من الطاغية المقبور.
بدأت مسيرة الشهيد الجديدة في عراق ما بعد الاحتلال الأمريكي، عندما دخل صفوف جيش الإمام المهدي (عَجّل الله تعالى فرجه) بصفة "مقاتل تدخّل" بعمر الثامنة عشر، ثم تحوّل إلى صنف الهندسة. وقد شارك في انتفاضتي النجف الاشرف، كما جاهد في عدة مناطق بمحافظة بغداد، منها: النهروان، والزعفرانية، والأمين، والكمالية، والعبيدي، والمعامل، وصدر القناة، والبلديات.
بعد تجميد جيش الإمام المهدي، كان الشهيد أحد جنود تشكيل لواء اليوم الموعود الذين وقع عليهم الاختيار، إذ يضم اللواء خيرة المتخصّصين بالفنون القتالية، والخبرات العسكرية. لكن لصغر سنّه، طُلب منه أن يكون إدرياً في بادئ الأمر، لكنه رفض إلّا أن يكون جندياً بينهم، وقد شهدت له قناة الجيش، ضربات موجعة ضد المحتلين الأمريكان.
طورد الشهيد من قبل الأمريكان، حيث يطلق الأمريكان على منزله لقب  "مقر"، وذلك لتجمّع أصحابه المجاهدين الدائم فيه. وقد داهموا منزل الأسرة أكثر من سبع مرات، وعندما لم يعثروا عليه قاموا باعتقال والده السيد الجليل، وأخيه الأصغر بدلاً عنه، لمدة خمسة عشر يوماً في قاعدة الرستمية، وهو ما اضطر الشهيد أن يتنقّل بين المحافظات لأداء مهماته الجهادية، وكذلك السفر خارج العراق لمدة سنتين أو أكثر، وهناك حصل على دورات عسكرية أضافت له خبرات أوسع، فقد أنهى عدة دورات في الهندسة، ودورة مقاتل لكل الأصناف، إلى أن بدأ مشواره نحو المنعطف الأكبر، عندما تحوّل الجهاد ضد شُذّاذ الآفاق. وكان هذه المرة قائداً لصنف الهندسة في (سرايا السلام).
يعد الشهيد أحمد أصغر قائد في (سرايا السلام) لكفاءته. وكان في بداية انطلاق عمل السرايا الجهادي يذهب رفقة المجاهدين في عمليات استطلاع إلى منطقة كرمة الفلوجة، ويتنقل بين ساحات الجهاد فيها.
كان صديقه المجاهد حيدر يطلب منه أن يكتب وصيّته للشهادة، فكان يجيبه: كلا، يجب أن ننتصر ثم تأتي الشهادة! كما أخبره انه يحب أن تكون شهادته في أرض سامراء، لأنها أرض مقدّسة، أرض الإمامين العسكريين (عليهما السلام).
وقد تحقّق حلمه حيث نال الشهادة في منطقة "الحويش" في أحد المنازل، بعد أن أنهى مهمته وفك العبوات، لكن عبوة ناسفة تحت أرضية المنزل الخرسانية توجّته بشرف الشهادة التي تسابق عليها بعد إحراز النصر مع جميع صحبه الأبطال.

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: الشهيد أحمد حميد حسون مهدي الزاملي Description: Rating: 5 Reviewed By: الاعلام العسكري لسرايا السلام
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.