أخر الأخبار

السبت، 15 أبريل، 2017

تبليغ السماء - أبو دعاء العيساوي


ونحن نعيش ذكرى عيد الله الأكبر، حيث ارتقى رسول الحبّ والهدى (ص) على أحداج الإبل وخطب في المسلمين ليبشّرهم بما أمره الله تعالى بتمام النعم وكمال الرسالة, ومن بين كلامه (ص) وهو يُمسك بيد أخيه المرتضى (ع), قال: (إنّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فعليّ مولاه. اللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأحب من أحبّه، وابغض من بغضه, وأدر الحق معه حيث دار).
نعم هذا هو رأي السماء ورسولها بإمامنا الذي له ننتمي ونحبّ، فهل نحن له مطيعون؟! ويقال (إنّ المُحبّ لمن يُحبّ مطيع), إذن لابدّ أن يتوجّه كُلّ مِنّا لنفسه بهذا السؤال قبل أن تسأله السماء يوم لا ينفع المرء لنفسه شيئاً إلّا ما كان يدّخره في حياته!
وهنا أوجّه كلامي لإخوتي المجاهدين ورفقاء الدرب في الحرب والجهاد ضدّ الهدّام والمحتل، وضدّ صنيعتهم "الدواعش" والفاسدين, فقد أناط الله تعالى بنا مسؤولية كبيرة، وهي الجهاد، ونحن سائرون بهذا الإتجاه في سبيل الله تعالى، ولأجل تحقيق السلام لكلّ من يريد السلم والسلام، تحت لواء قائدنا المقتدى (أعزّه الله), ونشكر الله على هذه النعمة العظيمة. ومن أجل دوامها لابد علينا أن نشكر الله على ما أنعم ونُترجم شكرنا بالقول والعمل.
وبما أننا نعيش أيام عيد الله الأكبر، فلنأخذ العِضة والعِبرة من صاحب المناسبة مولانا أمير المؤمنين، حيث وَرَدَ عنه (عليه السلام) قال: (أنَّ رسول الله "ص"، كان إذا بعث جيشاً أو سريّة، أوصى صاحبها بتقوى الله في خاصّة نفسه) وكذلك قال (ع): (إن الرسول "ص" نهى عن قطع الشجر المُثمر أو إحراقه إلّا أن يكون ذلك من الصلاح للمسلمين). وقد كان - سلام الله عليه - أحرص الناس على الإطلاق في تنفيذ أوامر ونواهي الرسول الأكرم، وقد طبَّقها على نفسه وخاصّته في السلم والحرب, وهذا ما يتوجَّب علينا نحن كمجاهدين من أبناء الصدرين العظيمين، هو أن نكون المصداق الحقيقي لمن يطيع قادته وأئمته الأطهار (سلام الله عليهم), فإذا كان الرسول (ص) ينهى عن قطع الشجر وإحراقه, شريطة أن يكون فيه صلاح المسلمين, فما بالكم بقطع صلة الإخوّة في الله والوطن والدين وكسر المؤمنين في ما بينهم وتسقيطهم من أجل إرضاء النفس الأمّارة بالسوء ليس إلَّا؟ فأين نحن من أمير المؤمنين (ع) لو كُنّا هكذا والعياذ بالله؟
لذلك أوصيكم ونفسي بتقوى الله  والسير على منهج  الشهيدين الصدرين (قُدّس سرّيهما) لنلتحق بركب محمد وآله الأطهار ونحن في سلامة في ديننا ودنيانا ولا تغرّنا الدنيا وزبرجها ووساوس الشيطان التي لا نجني منها إلّا الخراب، فعراقنا يحتاج إلى جنود يتخلّقون بأخلاق أمير المؤمنين ويتأسوا به لتثبت بيعتهم له.
جعلنا الله وإيّاكم من الثابتين على ولايته لننال في الآخرة شفاعته، إنه هو السميع المجيب..

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: تبليغ السماء - أبو دعاء العيساوي Description: Rating: 5 Reviewed By: الاعلام العسكري لسرايا السلام
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.