أخر الأخبار

السبت، 15 أبريل، 2017

#الفاسد_من_الحكومة_لا_يمثّلني - صلاح غالي


الفساد ظاهرة قديمة بقدم الخليقة، ورد في كتب التاريخ أن بعض اللصوص كانوا يقدّمون العطايا لحرّاس قبور الفراعنة، مقابل السماح لهم بدخولها وسرقة بعض الأشياء الثمينة فيها.
الفساد الحكومي في العراق انتشر مطلع الثمانينات إبّان الحرب العراقية الإيرانية وتفشّى في مفاصل المجتمع وقطاعات العامة  والخاصة.
 أسباب الفساد:
1. سياسية: ضعف مؤسسات المجتمع المدني وضعف تطبيق الأنظمة والقوانين وعدم  إيضاح حقوق الأفراد وواجباتهم (ما هو لك وما هو عليك) .
2. اجتماعية: السلوك والعادات والتقاليد والموروثات الاجتماعية المدمّرة كالخوف من شبح الفقر والحاجة، والسلوك العبثي الذي ينافي مبادئ المجتمع الصالح.
3. اقتصادية: الحروب والصراعات والكساد والحصار الاقتصادي، من أهم أسباب تفشّي ظاهرة الفساد، لأن مخرجاتها ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة في احتياجات المواطن.
4. دينية: ضعف الوازع الديني والانصياع لشهوات النفس الأمّارة بالسوء التي تجعل مسير الإنسان تسافلياً ليعمل وفق مبدأ (الغاية تبرر الوسيلة).
علاج الفساد:
 الفساد أنواع متعدّدة منها الأخلاقي والحكومي والثقافي الذي يتبنّى أفكاراً هدّامة لتضليل الشباب والسذج في المجتمع، ما يهمنا في الموضوع هو علاج الفساد الحكومي. وقد سألوا "كونفوشيوس" عن علاج الفساد، فقال: إصلاح اللغة، قالوا: وما علاقة اللغة بذلك؟ قال: كي لا يكون الكذب شطارة والقتل جهاد.
ومن وصية أمير المؤمنين علي إلى ولديه الحسن والحسين (عليهم السلام) قوله:  "كونا للظالم خصماً والمظلوم عوناً".
ومن هذين المثالين نلاحظ أن منشأ الفساد هو الرذائل الأخلاقية، لذا يستلزم علاج الفساد، مبادرة الأعم الأغلب من العراقيين لمحاربة هذه الظاهرة من خلال نشر ثقافة اللا فساد في المجتمع، وتبنّي البرامج الإستراتيجية لمكافحة هذه الظاهرة، ومن أهم الحلول الناجعة لمعالجة الفساد هي:
  1. اعتماد الاستشارات العلمية لتقييم الأداء الحكومي  التي تصدر من مراكز البحوث والدراسات المعتمدة.
2. تقليل الدوائر البيروقراطية التي تسبّب تنامي هذه الظاهرة تفعيل برنامج الحكومة الالكترونية ووضعه حيز التنفيذ، ليتمكّن المواطن من متابعة معاملاته من أي مكان على شبكة المعلومات (الانترنت).
3. اعتماد ثقافة اللا فساد كمادّةٍ أساسية في مناهج تعليم المرحلة الابتدائية.
4. إلزام السياسيين باستشارة الأساتذة الجامعيين المتخصّصين في هذا المجال.
5. تطبيق الإستراتيجيات المضادّة للفساد وسنِّ الأنظمة والتشريعات والقوانين والشفافية فيها.
6. توعية الموظّفين لهذه الظاهرة الخطيرة وتداعياتها وتأثيرها على المجتمع وأخلاقياتهم ودورهم في الإخبار عن حالات الفساد في دوائرهم، وأن عقيدتنا السمحاء تحارب هذه الظاهرة وتجرّمها.
7. وضع نظام مكافأة مالية لمن يقوم بالتبليغ عن حالات الفساد بشتى صورة.
8. تحسين الظروف المعاشية للموظّفين لمنعهم من اللجوء للرشوة بسبب الاحتياج المالي.
9. توفير القيادات الشابة النشيطة المؤمنة بالتطوير والتغيير والتي لديها مؤهّلات علمية وخبرات عملية متراكمة ودعمها وتأهيلها لقيادة العمل الوظيفي لضمان نجاحها في قيادة التغيير المزمع.
10. وضع الشخص المناسب في المكان المناسب بالاعتماد على الكفاءة والإبداع العلمي وعدم الاعتماد على العلاقات الشخصية والمحسوبية.
11. تقديم الدعم لكافة وسائل الإعلام التي تعنى بنشر ثقافة اللا فساد.
12. اعتماد الكفاءات العلمية من التكنوقراط المستقل لإدارة الوزارات وإبعاد السياسيين الحزبيين المتهمين بالفساد عن الوظائف الخاصة.
وهذا ما نادى به راعي الإصلاح السيد القائد مقتدى الصدر أعزه الله، الذي شمّر عن ساعديه لمحاربة الفساد من خلال الآليات السلمية والقانونية ليطلق مشروع الإصلاح الجذري تحت شعار (الفاسد من الحكومة لا يمثّلني).

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: #الفاسد_من_الحكومة_لا_يمثّلني - صلاح غالي Description: Rating: 5 Reviewed By: الاعلام العسكري لسرايا السلام
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.