أخر الأخبار

السبت، 15 أبريل، 2017

إفرازات المحاصصة المغيّبة -احمد الشيخ ماجد


السرقة في نظام المحاصصة، لا تعني سرقة بالضرورة، ستخرج لها مئات التبريرات، وبالتالي تكون حق مفروض، ينبغي أن يحصل عليه "المحاصصاتي" فالأخير ليس محكوماً بعمله، إنما بحزبه، ومذهبه، وقوميته!
مفهوم المحاصصة واقعياً، فاسد يغطي على فاسد، وحرامي يغض النظر عن حرامي آخر!
في ظل المحاصصة، الدماء ضائعة خلف التنابز المذهبي، وهناك ضحية أقل من ضحية أخرى مثلاً، فهي ترسّخ المفهوم الطبقي في النظر للدماء!
في المحاصصة لا يوجد رصيد سياسي للمسؤول، ما يملكه الأخير هو الإنتماء المذهبي، والحزبي، ليصعد به للمنصب، ويسرق، ويفسد.. وبالتالي سيخلق الأزمات حتى يكون محامي عن القومية والمذهب والطائفة، والمسميات السخيفة التي تأخذ شرعيتها من التأريخ الزاخر بالفشل والقمع السياسي!
ليس للمسؤول هنا آثار سياسية تخدم البلد، وتركة يمتلك بها قلوب الناس، غير الهوسات، والتصعيد الطائفي!.
في حكم المحاصصة، يتمّ العمل على تذويب الهوية الواحدة، ومنها ستؤكل الأراضي، وتُدمر الحدود، وندخل إلى التقسيم مسرورين! أنظر أكثر مريدي هذا النظام: مسعود و"ربعه"، بعض الإسلاميين و"لوگيتهم".. وهؤلاء لا يؤمنون بالحدود أصلاً، حدودهم أما قومية أو إسلامية!
في حكم المحاصصة لا يوجد عمل للدولة بمفهومها الحقيقي الواسع، هناك عمل يقدّم بإسم شخوص، وقادة، ومذهب.. أعطني عملاً واحداً، ترك عندك تصوّر، بأن هذا ما قامت به الدولة لخدمة مواطنيها؟
عمل النظام المحاصصاتي قائم على "التلفّلف" فقط، ومنه ما يحصل في الوزارات الخدمية، من أعمال تمثّل أسوأ صور البؤس والفساد الذي جعل المواطن كارهاً حتى لوطنه!
إنهم لا يتحدّثون عن أخطارها، لأنها تكشف عوراتهم، وتفضح فسادهم!

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: إفرازات المحاصصة المغيّبة -احمد الشيخ ماجد Description: Rating: 5 Reviewed By: الاعلام العسكري لسرايا السلام
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.