أخر الأخبار

السبت، 15 أبريل، 2017

إنسان الإسلام..



يأتي الإسلام بكلّ قيمه ومفاهيمه كي يؤكّد حضور الأخلاق العمليّة في كلّ ساحات الحياة على المستويين العامّ والخاصّ، بما يضمن سلامة الإنسان ومصيره في تفاعله مع عنوانه الديني الّذي يترجمه مزيداً من المسؤوليّة والوعي في إدارة قضاياه وعلاقاته، بما يبرز مدى حضوره في ساحات العمل والتحدّي.
وعندما يقول البعض: إن هناك إنساناً إسلامياً، فالمعنى أنّ هناك تمثّلاً إنسانياً في القول والعمل والشّعور والسّلوك لأخلاقيّات الإسلام ومفاهيمه، فلا يتحرّك هذا الإنسان وفق ذاتياته وحريته المطلقة في فرض ما يريد على الآخرين، بل ينطلق مع الآخرين في غاية التّأديب والتخلُّق بأخلاق الله التي هي أخلاق الإسلام في مشاعرهم تجاههم، وفي معاملاته معهم، وفي تفاعله مع كلّ القضايا المشتركة مع الآخرين، حتى يعبِّر تعبيراً صادقاً ودقيقاً عن مدى التزامه بروح الإسلام وصفائه، من خلال حركته في الواقع، في بيته وعمله وساحات المجتمع كلّها.
فنحن نحتاج فعلاً إلى التمثُّل الصّادق والصّحيح لأخلاقيّات الإسلام، الّتي باتت شبه غائبة عن كثير من ساحاتنا وأوضاعنا وعلاقاتنا الإنسانيّة والاجتماعيّة، وأن نقتدي برسول الإسلام محمّد (ص)، الذي أرسله الله تعالى للعالمين مبشّراً ونذيراً، والذي شكّل حالة إنسانية وروحية وأخلاقية عالية وكاملة في أخلاقه وممارساته العمليّة، وهو القائل: "إنما بُعِثتُ لأُتمِّمَ مكارم الأخلاق".
فالأخلاق هي الدّافع والحافز للإنسان كي يمارس دوره الفاعل على صعيد تصويب حركة الحياة بما ينسجم مع إرادة الله في صناعة المجتمع الأخلاقي الذي يكدح إلى الله تعالى بكلّ حكمة ومسؤوليّة، بعيداً عن الذاتيات والأنانيات التي تقتل روح الإنسان، وتحدُّ من أفقه ووعيه وحركته، وتجعله إنساناً معطَّلاً من الفعل التغييري المطلوب.
فهل نحن فعلاً نمتثل أخلاقيّات الإسلام، ونحاول الاقتداء بالرّسول الكريم (ص) في تأليفه لقلوب الناس، وإعطائهم الدّروس العمليّة في أخلاقه وسيرته للعالمين جميعاً؟!
سؤال لا بدّ من تقديم الإجابة عنه...

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: إنسان الإسلام.. Description: Rating: 5 Reviewed By: الاعلام العسكري لسرايا السلام
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.