أخر الأخبار

السبت، 15 أبريل، 2017

رسالة إلى أخي الإنسان - شمخي جبر



أخي الإنسان:
عليك أن تحذر سجناء العقائد والإيديولوجيات.. عبيد الصور النمطية عن الآخر، هؤلاء ضحايا وإن كانوا جناة.. ضحايا الأفكار والعقائد التي أصابتهم بالعماء، فلم يروا إلا عقائدهم.. إنهم سجناء عقائدهم وهم ضحاياها!
كيف نواجه مروّجي ثقافة الكراهية، نحن العابرون إلى إنسانية الإنسان؟
أخي الإنسان:
كُن مؤمناً بما تشاء، لكن لا تكن عبداً لما تؤمن به من أفكار.. امتلك من الأفكار والعقائد ما تشاء، لكن لا تحوّلها إلى سجون فتحسبها الحقيقة الوحيدة.
لماذا تتحوّل إلى قربان لهذه الإيديولوجيا أو تلك الفكرة؟
لا توجد فكرة تستحق أن تكون قرباناً لها أو أكون ضحيّتك من أجل الدفاع عنها..
أؤمن بما تشاء.. فكّر بما تشاء، لكن لا تكن سجيناً بما تفكّر به أو تؤمن به..
كن من تكن.. فقط لا تتنازل عن إنسانيتك، فأنها هويّتك الأولى وكل ما عداها ثانوي..
أخي الإنسان:
لي حق في الحياة كما هو حقّك.. لماذا علينا أن نتصارع؟
دينك لم يأتِ ليستعبدك، بل جاء لتحريرك.. كل فكرة حوّلها إلى راية للحريّة، ولا تحوّلها إلى قضبان تقف خلفها سجيناً.
إنسانيّتك وحريّتك وروحك أكثر قدسيّة من أيّة إيديولوجيا.

دعنا نعبر نحو بعضنا نحو إنسانيّتنا، لنلتقي.. لنتحرّر من المغاليق التي سجنّا أنفسنا داخلها.
ما تحمله من ثقافة وأفكار لا تعزلني عنك، كما أن أفكاري لا تعزلك عنّي.. أفكاري وأفكارك وثقافتي وثقافتك منتجنا الإنساني، الذي علينا تحريره من سجونه وانعزاليّته وإقصائيّته، أنت  لست آخر ولا أنا آخر، بل نحن واحد في هويّة واحدة تعبر الأخروية إلى مدى أوسع، وهو هويّتنا الإنسانية.
خيالات الأخطاء التاريخية ليس لنا ذنب بوجودها، بل أن من أوجدها آخرون غيرنا، لماذا نتحمّل وزرها؟
ليس بيني وبينك أيّة عداوة، لو تحرّرنا نحن الاثنين من سجون عقائدنا.
أخي الإنسان:
امتلك مفتاح ذاتك والثقة بها.. تتحرّر من سجونك.

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: رسالة إلى أخي الإنسان - شمخي جبر Description: Rating: 5 Reviewed By: الاعلام العسكري لسرايا السلام
Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.