أخر الأخبار

السبت، 15 أبريل، 2017

الانضباط الميداني والسلوك الاجتماعي لـ(سرايا السلام) - حمد الله الركابي


المتابع المنصف والذي ينظر بعين الحيادية عندما يريد الحديث عن الجهات الشعبية الفاعلة في الساحة العراقية ويتناولها من باب الدراسة والتقييم فإنه بلاشك سيضع سرايا السلام التابعة للتيار الصدري في مقدمة الفصائل الجهادية في العراق لِما تميّزت به من عدة أمور جعلتها تحتل المقدمة سواء على مستوى الميدان الجهادي أو على مستوى السلوك الاجتماعي، فعلى المستوى الأول كان انضباطهم محل احترام الجميع ، حيث لم تسجل ضدهم أي نقطة سلبية في التجاوز على ممتلكات الناس او الممتلكات العامة باعتراف المؤسسة العسكرية الرسمية المتمثلة بوزارة الدفاع وكذلك شهادة بعض الشخصيات السياسية والاجتماعية من المكون الآخر الذين أشادوا كثيرا بانضباط سرايا السلام في المناطق التي حرّروها وأصبحت تحت سيطرتهم مع احتفاظهم بميزة القوّة والبأس والشجاعة فقد كانت لهم صولات وجولات ولطالما كانوا هم القوة الضاربة في حسم أشرس المعارك وتحرير المناطق التي كانت عصية على القوات الأمنية أو الفصائل الأخرى والشواهد كثيرة كما حصل في سامراء وآمرلي وجرف الصخر والتعاون والإسناد المتواصل الذي تقدمه السرايا للقوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي الأبطال، هذا الانضباط والقدرة القتالية جاءت نتيجة تراكم الخبرة لان هذا الفصيل الوطني واقصد سرايا السرايا كان له قدم السبق في الميدان الجهادي عندما وقفوا بوجه الاحتلال الأمريكي في صفحة مشرقة ستبقى علامة بيضاء في التاريخ العراقي، هذه المواجهة أكسبتهم خبرة وقوة وشجاعة، لاسيما أنهم واجهوا أقوى جيش عسكري في العالم.
أما على مستوى السلوك الاجتماعي حيث لم تُسجل ضد سرايا السلام أية نقطة سلبية في الساحة الاجتماعية، فلم يستخدموا هذا العنوان للتجاوز على المواطنين أو المؤسسات الحكومية، وهذا السلوك الايجابي بسبب وجود قيادة صارمة متمثلة بسماحة السيد مقتدى الصدر (أعزّه الله) هذا القائد الذي عُرِف عنه انه لا يتهاون مع كل شخص يسيء لسمعة التيار الصدري ولا يجامل على حساب الحق أو المصلحة العامة،وهو الوحيد الذي شكل لجنة لمكافحة الفساد وقد انجزت هذه اللجنة العديد من الملفات وأعادت الحقوق من المتستّرين بإسم التيار الصدري إلى أصحابها، هذه الجدية في تعامل القيادة مع المسيئين جعلت من أفراد التيار الصدري أكثر انضباطاً والتزاماً، فلا تكاد تسمع لهم صوتا نشازاً هنا أو هناك يستعرضون به حضورهم برغم قوتهم وثقلهم السياسي والاجتماعي، بل نرى أن هناك مظلومية إعلامية يتعرّض لها هذا التيار وخصوصا جناحه الجهادي العسكري المتمثّل بسرايا السلام، حيث يتم تغييب حضورهم الميداني وانتصاراتهم العسكرية من قبل اغلب وسائل الإعلام وخصوصاً الإعلام (الشيعي)، فلم نرَ تقريراً واحداً على أيّة قناة شيعية يغطي انتصارات سرايا السلام العظيمة والكبيرة والتي كان لها الأثر الواضح في تغيير موازين القوى وقصم ظهر الإرهاب وعزله في الكثير من المناطق وإضعاف قوّته وقتل خيرة قياداته بعمليات نوعية من طراز خاص وعلى الرغم من هذا التغييب والظلم الإعلامي وتجاهل انتصاراتهم أو سرقتها في بعض الأحيان فإن ذلك لم يمنعهم من مواصلة واجبهم الشرعي والوطني والإصرار على محاربة قوى الظلام والعُهر والإرهاب الداعشي ومن يدعمها ويساندها، وكم كنت أتمنى أن يُنصف هذا الفصيل العسكري وان تكون هناك خطوات ايجابية من كافة الفصائل المجاهدة لتوحيد الجهود وتقاسم الأدوار وتغليب المصلحة العامة وعدم التفرد بالانتصارات وضروري جدا ان تُنسب النجاحات الى أصحابها والاستفادة من سلوكيات سرايا السلام وانتصاراتها الباهرة فالمعركة مع داعش مازالت في بدايتها وتقوية الجبهة الداخلية وتماسك الجهات المعنية وتعاونها عامل مهم لأجل ديمومة واستمرار الانتصارات التي تحققها قواتنا المسلحة والحشد الشعبي وسرايا السلام فتحية حب واحترام لكل من يقف في ساحة المواجهة دفاعا عن العراق وتحية إجلال وإكبار لسرايا السلام على انضباطهم وسلوكهم المتزن وتضحياتهم الكبيرة.

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: الانضباط الميداني والسلوك الاجتماعي لـ(سرايا السلام) - حمد الله الركابي Description: Rating: 5 Reviewed By: الاعلام العسكري لسرايا السلام

nan

Scroll to Top
يتم التشغيل بواسطة Blogger.